داود بن محمود القيصري
أساس الوحدانية 67
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
الساذجة الصرفة لاحترقت الحقيقة المحمدية ، وباحتراقها احترقت السماوات والأرض ، وما بينهما ، فإنها محتدها وأصلها ، ومرجعها ، ولم يكن في الوجود الا اللّه الواحد القهار واليه أشار بقوله عز شأنه : « لولاك لما خلقت الأفلاك » ثم ظهرت الولاية المطلقة الإلهية المحمّدية بنعت الولاية والصورة الولوية ، فصارت ولى اللّه وخليفة اللّه ، وخليفة رسول اللّه « صلى اللّه عليه وآله » ثم ظهرت كل يوم في شأن من شؤونه ، وفي كل مظهر بنعت من نعوته ، فصارت حجج اللّه وخلفائه وخلفاء رسوله ، إلى أن ظهرت بجميع أوصافه ، فصارت قائمهم ومظهرهم ، ومظهر أوصافهم ، وكلّهم نور واحد ، وحقيقة واحدة ، اختلافهم في ظهور أوصاف حقيقتهم الاصليّة ، وهي الولاية المطلقة الالهيّة المحمدية ، لست أقول باختلاف أعيانهم الثابتة ، بل عين واحد ثابتة في علم الغيب الإلهي ، يختلف ظهوراته العلمية في ذلك الموطن ، فاسمع ما أقول لتتصور ذلك ، أقول : أنت تعقل معنى المقدار مثلا بعقلك المجرد ، فذلك المعنى صورة عقليّة مجردة بلا تقدر وتشكل ، ثم تتخيّل ذلك المعنى المجرد الكلى ، بقوتك الخياليّة صار ذلك المعنى صورة مقداريّة ، ولست تضيف اليه شيئا ، ولا تسقط منه شيئا ، فالمعنى الواحد ظهر مرة مجردة كلية ، ومرة مقدرة جزئيّة ، وليس بينهما اختلاف بزيادة شئ عليه ، أو نقصان شئ منه ، وانما الاختلاف بالشأن والظهور . فان قلت : الاختلاف بتجريد العقل وتلبيس الخيال . قلت : لا ، العقل لا يجرد المقدار عن نفسه والخيال لا يلبسه نفسه ، فاجعله مرقاة لمعرفة العين الواحدة أعيانا متعددة بلا اختلاف في الذات والعوارض ، فالعين الثابت المحمّدى ، عين أعيان أوصيائه وخلفائه « صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين » فإذا كانت الولاية واحدة ولا اختلاف الا في الظهور بالأوصاف الذاتيّة الكامنة ، فصدق بقوله : « أولنا محمد ، وآخرنا محمد ، ووسطنا محمد » ولا تقف في ظاهر المعنى وهو المسمى بمحمد أولا ، ووسطا وآخرا ، مع أن قوله : وكلنا محمد . يدفعه وحينئذ يرتفع الخلاف والتناقض في قولنا تارة : خاتم الولاية المحمّدية أمير المؤمنين علي بن